تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٨٨ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَعَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ النَّاسُ، فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَعْنَاقِ أَكْتَافِكُمْ "، ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا مُوسَى، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ "، قُلْتُ: بَلَى قَالَ: " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " قَالَ: فَفِي هَذَا أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْإِرْبَاعِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ بِالتَّكْبِيرِ فِيمَا كَانُوا رَفَعُوهَا بِهِ، وَإِعْلَامُهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَا يَدْعُونَ أَصَمَّ، وَلَا غَائِبًا، فَكَانَتِ التَّلْبِيَةُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يُرَادُ بِهَا ذِكْرُ اللهِ، وَلَيْسَ بِأَصَمَّ وَلَا غَائِبٍ، فَيَحْتَاجَ إِلَى رَفْعِ الْأَصْوَاتِ بِهَا، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِيهِمَا مِنَ التَّضَادِّ لِمَا رَوَيْتُمُوهُ مِنْ رَفْعِ الْأَصْوَاتِ بِالتَّلْبِيَةِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ، ⦗٤٩٩⦘ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ مِمَّا يُوجِبُ التَّضَادَّ، وَلَكِنَّ الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ: أَنَّ التَّلْبِيَةَ مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ رَفْعُ الْأَصْوَاتِ بِهَا عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِيهَا عَلَى مَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٩٨