تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْبَكْرَاوِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الرَّبِيعِ الزِّيَادِيِّ قَالَ: قُلْنَا لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ سَمُرَةَ، وَمَا الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا قِيلَ فِيهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ سَمُرَةَ كَانَ أَصَابَهُ كَزَازٌ شَدِيدٌ، فَكَانَ لَا يَكَادُ يَدْفَأُ، فَأُتِيَ بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ، فَمُلِئَتْ مَاءً، وَأُوقِدَ تَحْتَهَا، وَاتَّخَذَ هُوَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا، فَكَانَ يَصْعَدُ إِلَيْهِ فَيَجِدُ حَرَارَتَهَا فَتُدْفِئُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خُسِفَ بِهِ، فَنُظِرَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ ذَاكَ " وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمُسْتَفِيضٌ فِي أَيْدِي النَّاسِ فِي سَمُرَةَ، ⦗٤٩٠⦘ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ النَّارَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنَاهَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْهُ فِيهَا كَانَتْ مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا، لَا مِنْ نِيرَانِ الْآخِرَةِ، فَعَادَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مِمَّا عَادَ إِلَى سَمُرَةَ فَضِيلَةً يَسْتَحِقُّهَا فِي الْآخِرَةِ، وَكَانَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى سَمُرَةَ مِثْلَ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي أَزْوَاجِهِ مِنْ قَوْلِهِ: " أَسْرَعُكُنَّ بِي لَحَاقًا أَطْوَلُكُنَّ يَدًا " قَالَتْ: فَكُنَّا - تَعْنِي أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ - نَتَطَاوَلُ بِأَيْدِينَا إِلَى الْجِدَارِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ، وَكَانَتِ امْرَأَةً قَصِيرَةً، وَكَانَتْ صَنَاعًا تَضَعُ مَا تُخْرِجُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَنَا يَدًا بِالْخَيْرِ. وَكَانَ ذَلِكَ إِنَّمَا بَانَ لَهُنَّ بَعْدَ مَوْتِهَا، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ سَمُرَةَ، إِنَّمَا بَانَ لِلنَّاسِ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٨٩