تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٧٤ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي هَانِئُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبِرْنِي عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا قَالَ: فَهَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَذْهَبُ فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ قَالَ: وَهَلْ فَعَلْتُ كَذَلِكَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ، فَرَدَّهُ قَالَ: أَتَدْرِي مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ: هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ: هَلْ كَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قُلْتَ: نَعَمْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: " إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَحَاجَةِ رَسُولِهِ "، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرِهِ، وَبَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ قَدِ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ، وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي أُبَايِعُ اللهَ لَهُ، فَصَفَقَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى ⦗٤٨٣⦘ الْأُخْرَى، وَقَدْ قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٥٥]، فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، فَاجْهَدْ جَهْدَكَ،

٥٧٧٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي كُلَيْبُ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَفَكَانَ فِيمَنْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قَالَ: ⦗٤٨٤⦘ نَعَمْ، فَوَلَّى الرَّجُلُ فَقَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ هَذَا يَذْهَبُ، فَيُخْبِرُ النَّاسَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ. فَبَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِعُثْمَانَ فِي تِلْكَ الْبَيْعَةِ مَعَ غَيْبَتِهِ عَنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ شَهِدَهَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَايَعَ لَهُ، وَصَفَقَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِهِ، فَأَيُّ فَضِيلَةٍ كَهَذِهِ الْفَضِيلَةِ الَّتِي كَانَتْ لَهُ فِي بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ؟

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٨٢