تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٦٤ - كَمَا حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ،

٥٧٦٥ - وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ الْمُزَنِيُّ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ الشَّافِعِيِّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ الرَّبِيعُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ اجْتَمَعَا، فَقَالَا: عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيًّا رضي الله عنه: هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ، فَقَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُؤْتِيَ اللهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي الْقُرْآنِ، وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ، وَفِكَاكُ الْأَسِيرِ، وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ ⦗٤٧١⦘ وَكَانَ عَلِيٌّ قَدْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ، وَحَلَفَ عَلَيْهِ بِمَا حَلَفَ عَلَيْهِ بِهِ، وَمَعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ السُّنَّةِ مَا قَدْ كَانَ مَعَهُ الَّتِي مِنْهَا الْوَحْيُ الَّذِي كَانَ يُوحَى إِلَيْهِ ﷺ سِوَى الْقُرْآنِ دَاخِلًا فِي الْقُرْآنِ الَّذِي كَانَ قَبُولُهُمْ إِيَّاهُ مِنْهُ ﷺ بِأَمْرِ الْقُرْآنِ إِيَّاهُمْ بِهِ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ: لَا وَحْيَ سِوَى الْقُرْآنِ، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَمَّا كَانَ فِي أَعْلَى مَرَاتِبِ الْوَحْيِ الَّتِي مِنْهَا الْقُرْآنُ، وَمِنْهَا غَيْرُ الْقُرْآنِ قَالَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ: هَذَا الْقُرْآنُ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَا عَالِمَ سِوَى فُلَانٍ. وَكَمَا قَالَ مَنْ قَالَ: لَا زَاهِدَ إِلَّا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، لِمَا كَانَ مِنْهُ مِنْ تَرْكِهِ مَا كَانَ صَارَ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا مِمَّا كَانَ غَيْرُهُ لَا يَتْرُكُ مَا هُوَ دُونَهُ، وَفِي الدُّنْيَا زُهَّادٌ كَثِيرٌ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى مِثْلِ الَّذِي قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَتَزَهَّدُوا فِيهَا كَزُهْدِ عُمَرَ فِيهَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٤٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٤٦٩