تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٧٠٠ - وَكَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الْأَزْوَرِ قَالَ: أَهْدَيْنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِقْحَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْلُبَهَا، فَحَلَبْتُهَا فَجَهِدْتُهَا فِي حَلْبِهَا، فَقَالَ ﷺ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ " وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي الْأَمْرِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ غَيْرِ ضِرَارٍ، وَهُوَ نُقَادَةُ بْنُ مَعْنٍ الْأَسَدِيُّ

٥٧٠١ - كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَضْلَةَ بْنِ السَّكَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ نُقَادَةَ بْنِ سِعْرٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " احْلُبْ "، فَذَهَبْتُ أَحْلُبُ، فَقَالَ ﷺ: " دَعْ دَوَاعِيَ اللَّبَنِ " ⦗٣٩٢⦘ فَتَأَمَّلْنَا الْمَعْنَى الَّذِي أَرَادَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَمْرِهِ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ فِي حَلْبِ النَّاقَةِ، مَا هُوَ؟، فَكَانَ الَّذِي وَجَدْنَا فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ ﷺ عَرَبِيٌّ يُحِبُّ أَخْلَاقَ الْعَرَبِ وَلُزُومَهَا مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِخِلَافِهَا، وَكَانَ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ إِذَا حَاوَلُوا حَلْبَ نَاقَةٍ أَنْ يُبْقُوا فِي ضَرْعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي فِيهِ، فَإِذَا احْتَاجُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى لَبَنِهَا إِمَّا لِضَيْفٍ نَزَلَ بِهِمْ، وَإِمَّا لِحَاجَةٍ مِنْهُمْ إِلَيْهِ لِأَنْفُسِهِمْ، احْتَلَبُوا مِمَّا كَانُوا قَدْ بَقَّوْهُ فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ شَيْئًا، وَإِنْ قَلَّ، ثُمَّ خَلَطُوهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ، ثُمَّ ضَرَبُوا بِهِ ضَرْعَهَا، وَأَدْنَوْا مِنْهَا حُوَارَهَا إِنْ كَانَ عِنْدَهُمْ، أَوْ جِلْدَ حُوَارٍ، إِنْ كَانُوا قَدْ نَحَرُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَحَشَوْهُ بِمَا كَانُوا يَحْشُونَهُ بِهِ، فَتَلْحَسُهُ، وَتُدِرُّ عَلَيْهِ مِنَ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِهَا، فَيَصْرِفُونَ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَى ⦗٣٩٣⦘ صَرْفِهِ مِنْهُ مِنَ احْتِيَاجِهِمْ لِضَيْفٍ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ دَوَاعِي اللَّبَنِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَمْ يَسْعَ فِي الْمُرَادِ بِذَلِكَ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٣٩١