تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦٩٢ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا يُحَدِّثُ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا فِي الدَّجَّالِ حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ عَلَيْنَا فِيهِ قَالَ: لَا أُحَدِّثُكُمْ إِلَّا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ " قَالَهَا ثَلَاثًا، " أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلَّا أَنْذَرَ أُمَّتَهُ وَخَافَهُ عَلَيْهَا، أَلَا وَإِنَّهُ فِيكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ، أَلَا وَإِنَّهُ آدَمٌ جَعْدٌ، مَمْسُوحٌ عَيْنُهُ الْيُسْرَى، أَلَا إِنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا، أَلَا وَإِنَّ جَنَّتَهُ نَارٌ، وَنَارَهُ جَنَّةٌ، وَإِنَّ مَعَهُ جَبَلًا مِنْ خُبْزٍ، وَنَهْرًا مِنْ مَاءٍ، أَلَا وَإِنَّهُ يُمْطِرُ، وَلَا يُنْبِتُ الْأَرْضَ، أَلَا وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، ثُمَّ لَا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهَا، ألَا وَإِنَّهُ يَمْكُثُ فِيكُمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ حَدِيثِ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ مَعَ الدَّجَّالِ مِنَ الْخُبْزِ وَالْمَاءِ، هَلْ ذَلِكَ عَلَى الْحَقَائِقِ أَوْ عَلَى مَا سِوَاهَا؟

٥٦٩٣ - فَوَجَدْنَا يُوسُفَ بْنَ يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ ⦗٣٨٠⦘ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، وَوَجَدْنَا الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَقَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ: عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: مَا سَأَلَ أَحَدٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ، فَقَالَ: " مَا يُصِيبُكَ، إِنَّهُ لَا يَضُرُّكُ "، قُلْتُ: إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ مَعَهُ الطَّعَامَ وَالْأَنْهَارَ؟ قَالَ: " هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ " فَكَانَ تَصْحِيحَ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ هَذَا وَمَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ، عَلَى أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ قَبْلَهُ هُوَ مَا يُوهِمُهُ الدَّجَّالُ النَّاسَ بِسِحْرِهِ أَنَّهُ مَاءٌ وَخُبْزٌ، فَيَرَوْنَهُ كَذَلِكَ بِسِحْرِهِ الَّذِي يَكُونُ مَعَهُ مِمَّا يَقْدِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ فِي ⦗٣٨١⦘ الْحَقِيقَةِ كَمَا يَرَوْنَهُ بِأَعْيُنِهِمْ فِي ظُنُوُنِهِمْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ كَمِثْلِ مَا أَخْبَرَ اللهُ عَمَّا كَانَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ فَعَلَتْهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦] . فَقَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُخَالِفُ مَا ذَكَرْتُمْ، وَذَكَرَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٣٧٩