وَكَانَ مَنْ سِوَاهُمَا يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ مَعْنَى: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾ [هود: ١٠٧] أَنَّهُ الْمَوْقِفُ فِي الْحِسَابِ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ. وَكَانَ الْأَوْلَى مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدُّ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ إِلَى مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِالشَّفَاعَةِ
٥٦٦٥ - كَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ قَوْمٌ فِي النَّارِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونُوا، ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللهُ تَعَالَى، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فِي نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، لَوِ اسْتَضَافَهُمْ أَهْلُ الدُّنْيَا لَأَطْعَمُوهُمْ، وَسَقَوْهُمْ، وَلَحَفَوْهُمْ " قَالَ عَطَاءٌ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: " وَلَزَوَّجُوهُمْ " ⦗٣٤٦⦘ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " مَوْضِعُ سَوْطٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا "، فِي هَذَا الْبَابِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، مَا نَحْنُ مُسْتَغْنُونَ عَنْ إِعَادَتِهِ