تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] قَالَ: الزَّبُورُ: الْكِتَابُ عِنْدَ اللهِ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥]، يَعْنِي: أَرْضَ الْجَنَّةِ ﴿يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] " فَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا وَقَعَ فِيهِ مِمَّا ذَكَرْنَا، طَلَبْنَا الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ، مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ

٥٦٢٩ - فَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِي تَمِيمٍ "، ⦗٣٠٠⦘ فَقَالُوا: قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا قَالَ: " اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ " قَالَ: قُلْنَا: قَدْ قَبْلِنَا، فَأَخْبِرْنَا عَنْ أَوَّلِ هَذَا الْأَمْرِ، كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ: " كَانَ اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، وَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ "، وَأَتَانِي آتٍ، فَقَالَ لِي: يَا عِمْرَانُ، انْحَلَّتْ نَاقَتُكَ مِنْ عِقَالِهَا، فَخَرَجْتُ فَإِذَا السَّرَابُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا، فَخَرَجْتُ فِي إِثْرِهَا، فَلَا أَدْرِي مَا كَانَ بَعْدِي " فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى كَتَبَ فِي اللَّوْحِ ذِكْرَ كُلِّ شَيْءٍ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٢٩٩