تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " لَا تُبَادِرُوا أَئِمَّتَكُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَإِذَا رَفَعَ أَحَدُكُمْ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ، فَلْيَضَعْ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَمْكُثْ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ قَبْلَهُ " فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْمَأْمُومَ إِذَا أُمِرَ بِمَا فِي حَدِيثَيْ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ هَذَيْنِ تَرَكَ مِنَ الْقِيَامِ شَيْئًا، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ بِقَضَائِهِ، وَأَنْتُمْ لَا تَأْمُرُونَهُ بِذَلِكَ، فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ: أَنَّا قَدْ وَجَدْنَا الرُّكُوعَ قَدْ خُولِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، فَجَعَلَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْإِمَامِ وَهُوَ رَاكِعٌ مَأْمُورًا أَنْ يُكَبِّرَ، ثُمَّ يَرْكَعَ مَعَهُ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَ شَيْئًا مِمَّا سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي كَانَ مِنْهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ قَبْلَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا فَاتَهُ ⦗٣٠⦘ الرُّكُوعُ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا بَقِيَ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ مِنَ السُّجُودِ، وَمِنَ الْقُعُودِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَقْضِيَهَا بِكَمَالِهَا بِقِيَامِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، وَجُلُوسِهَا، وَلَمَّا كَانَ الْقِيَامُ إِذَا فَاتَ بِكَمَالِهِ لَمْ يُقْضَ، وَأَجْزَأَ مِنْهُ الرُّكُوعُ الْمَفْعُولُ بَعْدَهُ، كَانَ كَذَلِكَ مَا فَاتَ الْمُصَلِّيَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ قِيَامِ الْإِمَامِ بِتَشَاغُلِهِ بِقَضَاءِ مَا قَدْ سَبَقَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ رُكُوعِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ، وَيُجْزِيهِ مِنْهُ رُكُوعُهِ مَعَ الْإِمَامِ الَّذِي رَكَعَهُ مَعَهُ وَبَعْدَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ بِخِلَافِ الرُّكُوعِ الَّذِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إِلَّا بِإِدْرَاكِهِ إِيَّاهُ مَعَ الْإِمَامِ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٢٩