تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٥٩٩ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، رضي الله عنها تَقُولُ: " أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللهِ عز وجل مَنْ قَالَ ثَلَاثَةً: مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا رَآهُ؟ قَالَتْ: لَا، إِنَّمَا ذَلِكَ جِبْرِيلُ، رَآهُ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً فِي صُورَتِهِ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، وَمَرَّةً سَادًّا آفَاقَ السَّمَاءِ " ⦗٢٤٧⦘

٥٦٠٠ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ ⦗٢٤٨⦘ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عز وجل: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤]، أَنَّ كُلَّ عَالِمٍ بِعِلْمٍ، لَا يُحِبُّ أَنْ يُعَلِّمَ كُلَّ عِلْمِهِ غَيْرَهُ، فَأَخْبَرَهُمُ اللهُ عز وجل أَنَّهُ ﷺ فِيمَا عَلَّمَهُ إِيَّاهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ مَعَهُ فِي عِلْمِهِ غَيْرَهُ مِنَ الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ مَا يَتَجَاوَزُ بِهِ مَا عَلِمَهُ كُلُّ الْعُلَمَاءِ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ يَقُولُ: الِاخْتِيَارُ عِنْدِي لِقِرَاءَةِ هَذَا الْحَرْفِ بِالظَّاءِ، قَالَ: وَالضَّادُ وَالظَّاءُ لَا يَخْتَلِفُ خَطُّهُمَا إِلَّا بِزِيَادَةِ رَفْعِ رَأْسِ أَحَدِهِمَا عَلَى رَأْسِ الْأُخْرَى، فَهَذَا قَدْ يَتَشَابَهُ فِي خَطِّ الْمَصَاحِفِ وَيَتَدَانَى. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَنُجِيبُهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ نَقُولَ: فَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو فِي قِرَاءَتِهِ: إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ، وَحَاجَجْتَهُ فِي ذَلِكَ بِأَنَّ الْأَلِفَ ثَابِتَةٌ فِي السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ الْأَلِفُ وَيُضَمَّ إِلَى الْحَرْفِ الَّذِي هُوَ مِنْهُ فَيَصِيرَ هَذَيْنِ، فَكَانَ الَّذِي يَلْزَمُكَ فِي خِلَافِ السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ هُوَ مِثْلَ الَّذِي أَلْزَمْتَهُ أَبَا عَمْرٍو فِي خِلَافِهِ السَّوَادَ فِي ذَلِكَ الْحَرْفِ، وَمَا رَأَيْنَا مُصْحَفًا قَطُّ إِلَّا وَالَّذِي فِيهِ ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤] الضَّادُ، لَا (بِظَنِينٍ) بِالظَّاءِ. وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ كِفَايَةٌ لِمَا يُقْرَأُ هَذَا الْحَرْفُ بِهِ وَهُوَ ﴿بِضَنِينٍ﴾ [التكوير: ٢٤]، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٢٤٦