تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ، فَأَدْرَكَنَا الْإِمَامَ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اسْتَوَيْنَا فِي الصَّفِّ، فَلَمَّا قَضَى الْإِمَامُ الصَّلَاةَ، قُمْتُ لِأَقْضِيَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " قَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ "

وَكَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ طَارِقٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ جُلُوسًا، فَجَاءَ آذِنُهُ، فَقَالَ: " قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَمَشَى، وَفَعَلْنَا مِثْلَمَا فَعَلَ " فَكَانَ الَّذِي فِيمَا رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا جَمَاعَةً، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي فِعْلِهِ مَا قَدْ فَعَلَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي ⦗٢٠٩⦘ هَذَا الْبَابِ قَدْ كَانَ مَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُرِيدُ مَا يُرِيدُ، وَكَانُوا بِذَلِكَ جَمَاعَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ كَانَ فِي ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى خِلَافِ مَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ دُونَ الصَّفِّ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ تَأْوِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِأَبِي بَكْرَةَ، لِمَا كَانَ مِنْهُ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٢٠٨