وَوَجَدْنَا عَنْ عُمَرَ فِيهِ مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وَكَانَا يُحَدِّثَانِ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ فَقَوِيَ فِي الْقُلُوبِ أَنَّ الصَّحِيحَ عَنْ عُمَرَ فِي ذَلِكَ: ﴿مَالِكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] لَا (مَلِكِ) ثُمَّ نَظَرْنَا فِي قِرَاءَةِ الْقُرَّاءِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِذَلِكَ الْحَرْفِ، كَيْفَ كَانَتْ؟ فَوَجَدْنَا هَارُونَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: ⦗٢١⦘ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يَجْتَرِئُ أَنْ يَسْأَلَ الْأَعْمَشَ إِلَّا رَجُلَيْنِ: حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ، وَأَبَا مُعَاوِيَةَ، غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ عَبَّادَ بْنَ كَثِيرٍ سَأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، كَيْفَ تَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ ﴿مَالِكِ﴾ [آل عمران: ٢٦] أَوْ (مَلِكِ)؟ قَالَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ وَكَانَتْ قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ تَرْجِعُ إِلَى يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، وَقِرَاءَةُ يَحْيَى تَرْجِعُ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَقِرَاءَةُ عُبَيْدٍ تَرْجِعُ إِلَى عَلْقَمَةَ، وَقِرَاءَةُ عَلْقَمَةَ تَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقِرَاءَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ تَرْجِعُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَوَجَدْنَا رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، وَوَجَدْنَا ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قَالَ لِي عَاصِمٌ: مَا أَقْرَأَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ. قَالَ عَاصِمٌ: وَكُنْتُ أَرْجِعُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَعْرِضُ عَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَكَانَ زِرٌّ قَدْ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَاصِمٍ: لَقَدِ اسْتَوْثَقْتَ. ⦗٢٢⦘ قَالَ خَلَفٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: وَكَانَ عَاصِمٌ يَقْرَؤُهَا: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قَالَ خَلَفٌ: وَالْأَعْمَشُ يَقْرَؤُهَا كَمِثْلٍ. وَوَجَدْنَا رُوحًا قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: وَقَرَأَ عَبْدُ اللهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. وَقَبْلَ ذَلِكَ مَا قَدْ ذَكَرَ فِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ قَالَ: وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي رِوَايَةِ الْجُعْفِيِّ هَذِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ، أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ . وَسَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ، فَمَا نَعْلَمُ لِقِرَاءَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا لِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ. ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ فِي قِرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَفِي قِرَاءَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه، وَفِي قِرَاءَةِ عَلِيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَفِي قِرَاءَتِهِ عَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَفِي قِرَاءَةِ زِرٍّ عَلَى عَبْدِ اللهِ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى
شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي