٥٥٤٦ - كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ شِهَابِ بْنِ مُدْلِجٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ عِنْدَ بَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: انْطَلِقَا إِلَى نَاسٍ عَلَى تَمْرٍ وَمَاءٍ، إِنَّمَا يَسِيلُ كُلُّ وَادٍ بِقَدْرِهِ، قُلْنَا: كَثُرَ خَيْرُكَ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَاسْتَأْذَنَ، فَسَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ تَبُوكَ، فَقَالَ: " مَا فِي النَّاسِ مِثْلُ رَجُلٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، لِيُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَيَجْتَنِبَ شُرُورَ النَّاسِ، وَمِثْلُ ⦗١٦٤⦘ رَجُلٍ بَادٍ فِي غَنَمِهِ، يَقْرِي ضَيْفَهُ، وَيُؤَدِّي حَقَّهُ ". قُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا، قُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا، قُلْتُ: أَقَالَهَا؟ قَالَ: قَالَهَا، قَالَ: فَكَبَّرْتُ، وَحَمِدْتُ اللهَ عز وجل وَشَكَرْتُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَكَرَ النَّبِيُّ عليه السلام أَهْلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِغَيْرِ تَقْدِيمٍ مِنْهُ أَهْلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى ذِكْرِ أَهْلِ الْأُخْرَى، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَذْكُرُونَ الْأَشْيَاءَ بِمَرَاتِبَ يُقَدِّمُونَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ مَعَهَا غَيْرُ مُتَقَدِّمَةٍ عَلَيْهَا، وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا تَأَوَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، وَصَرَفْنَا مَعْنَاهُ إِلَيْهِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ فِي زَمَنٍ خَاصٍّ
شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ١٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي