٥٤٩٥ - كَمَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ " ⦗١١٧⦘ فَخَالَفَ حَيَّانُ كَهْمَسًا، وَالْجُرَيْرِيَّ، وَالْحُسَيْنَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَذَكَرَهُ بِمَا يَعُودُ بِهِ إِلَى بُرَيْدَةَ، وَخَالَفَهُمْ فِي مَتْنِهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ خِلَافِهِ إِيَّاهُمْ فِيهِمَا، وَلَمْ يَخْلُ حَدِيثُ حَيَّانَ هَذَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْمَأْمُورِ بِهَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، فَيَكُونَ مَا فِيهِ تِبْيَانَ تِلْكَ الصَّلَاةِ، أَيَّ صَلَاةٍ هِيَ، وَهِيَ سِوَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، أَوْ يَكُونَ غَيْرَ ذَلِكَ الْحَدِيثِ، فَيَكُونَ فِيهِ الْمَنْعُ مِمَّا قَدْ أَمَرَ بِهِ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ، وَإِذَا اجْتَمَعَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، كَانَ النَّهْيُ أَوْلَى مِنَ الْأَمْرِ، أَوْ يَكُونُ كَانَ نَاسِخًا لِمَا فِيهَا، فَيَكُونُ النَّاسِخُ أَوْلَى مِنَ الْمَنْسُوخِ، فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ لَمَّا جُمِعَتْ وَكُشِفَتْ مَعَانِيهَا: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ لَا الْإِطْلَاقُ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ
شرح مشكل الآثارج ١٤ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي