تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٤٠٤ - مَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: ذَكَرْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمْ، بِإِكْفَاءِ الْقُدُورِ يَوْمَ خَيْبَرَ. فَقَالَ: «إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ» وَقَالُوا: فَإِنَّمَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أَكْلِهَا لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ جَاءَ فِي هَذَا إِلَّا الْأَمْرُ بِإِكْفَاءِ الْقِدْرِ، لَكَانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا لِمَا قَالُوا وَلَكِنَّهُ قَدْ جَاءَ هَذَا، وَجَاءَ النَّهْيُ فِي ذَلِكَ مُطْلَقًا

٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زَبْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ، كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ،. يَقُولُ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَدِّثْنِي مَا يَحِلُّ مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «لَا تَأْكُلِ الْحِمَارَ الْأَهْلِيَّ، وَلَا كُلَّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ» فَكَانَ كَلَامُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، جَوَابًا لِسُؤَالِ أَبِي ثَعْلَبَةَ إِيَّاهُ، عَمَّا يَحِلُّ لَهُ، مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيْهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى نَهْيِهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، لَا لِعِلَّةٍ تَكُونُ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ، مِنْ أَكْلِ الْعَذِرَةِ وَمَا أَشْبَهُمَا، وَلَكِنْ لَهَا فِي أَنْفُسِهَا. وَقَدْ جَعَلَهَا ﷺ فِي نَهْيِهِ عَنْهَا، كَذِي النَّابِ مِنَ السِّبَاعِ. فَكَمَا كَانَ ذُو نَابٍ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَا لِعِلَّةٍ، كَانَ كَذَلِكَ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ، مَنْهِيًّا عَنْهَا، لَا لِعِلَّةٍ. وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً. وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ

٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ النَّحَّازِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ يَوْمَ خَيْبَرَ بِقُدُورٍ فِيهَا لَحْمُ حُمُرِ النَّاسِ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُكْفِئَتْ» فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ حُمُرِ النَّاسِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ انْتَهَبُوهَا مِنَ النَّاسِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نُسِبَتْ إِلَى النَّاسِ، لِأَنَّهُمْ يَرْكَبُونَهَا، فَيَكُونُ النَّهْيُ وَقَعَ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا أَهْلِيَّةٌ، لَا لِغَيْرِ ذَلِكَ. قَالُوا: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ نُهْبَةً. ⦗٢٠٨⦘ فَذَكَرُوا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٢٠٧