٦٣٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ»
٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَلَمَةُ، أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَسَاءَ يَوْمِ افْتَتَحُوا خَيْبَرَ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ نِيرَانًا تُوقَدُ. فَقَالَ: «مَا هَذِهِ النِّيرَانُ؟» قَالُوا: عَلَى لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَهْرِيقُوا مَا فِيهَا، وَاكْسِرُوهَا» يَعْنِي: الْقُدُورَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَوَ نَغْسِلُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَوْ ذَاكَ»
٦٤٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآثَارُ، قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنَّهْيِ، عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. فَكَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ حَدِيثَ غَالِبِ بْنِ الْأَبْجَرِ، عَلَى مَا وَافَقَهَا، لَا عَلَى مَا خَالَفَهَا. فَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، إِبْقَاءً عَلَى الظَّهْرِ، لَيْسَ عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ. وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ
٦٤٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «مَا نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا ظَهْرٌ»
٦٤٠٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا، أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَكَانُوا قَدِ احْتَاجُوا إِلَيْهَا»
٦٤٠٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ جَابِرًا رضي الله عنه قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَطْعَمَهُمْ يَوْمَئِذٍ لُحُومَ الْخَيْلِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، وَهُمْ كَانُوا إِلَى الْخَيْلِ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى الْحُمُرِ. فَدَلَّ تَرْكُهُ مَنْعَهُمْ أَكْلَ لُحُومِ الْخَيْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي بَقِيَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ، وَلَوْ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الظَّهْرِ، حَتَّى احْتِيجَ ⦗٢٠٧⦘ لِذَلِكَ أَنْ يُمْنَعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ، لَكَانُوا إِلَى الْمَنْعِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَحْوَجَ، لِأَنَّهُمْ يَحْمِلُونَ عَلَى الْخَيْلِ، كَمَا يَحْمِلُونَ عَلَى الْحُمُرِ، وَيَرْكَبُونَ الْخَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ لِمَعَانٍ لَا يَرْكَبُونَ لَهَا الْحُمُرَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا مُنِعُوا مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ، لَيْسَتْ هِيَ هَذِهِ الْعِلَّةَ. وَقَدْ قَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا مُنِعُوا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ، لِأَنَّهَا حُمُرٌ كَانَتْ تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ. وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ