تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها قَالَتْ: دَفَّ النَّاسُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَحَضَرْتُ لِأُضَحِّيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ادَّخِرُوا الثُّلُثَ، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ» . قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ، يَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ. قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَ ثَلَاثٍ. فَقَالَ: «إِنَّمَا كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ لِلدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا، وَتَصَدَّقُوا، وَتَزَوَّدُوا»

٦٢٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، فَذَكَرَ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ، رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ حَرَّمَهَا، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ التَّوْسِعَةَ عَلَى الدَّافَّةِ الَّتِي قَدْ دَفَّتْ عَلَيْهِمْ. فَقَدْ عَادَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِلَى مَعْنَى حَدِيثِ عَابِسٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَابِسٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ اللَّفْظِ

٦٢٨٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو حَسَّانَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَرَّمَ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ؟ فَقَالَتْ: «لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ ضَحَّى مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، لِيُطْعِمَ مَنْ ضَحَّى مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُضَحِّ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نُخَبِّئُ الْكُرَاعَ، ثُمَّ نَأْكُلُهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الدَّافَّةُ، قَدْ كَانَتْ كَثِيرَةً، فَكَانَ النَّاسُ الَّذِينَ يُضَحُّونَ مَعَهَا قَلِيلًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. فَقَدْ عَادَ مَعْنَى هَذَا أَيْضًا إِلَى مَعْنَى مَا قَبْلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْعَزِيمَةِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ عَلَى التَّرْغِيبِ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ

٦٢٨٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ ⦗١٨٩⦘ عُرْوَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها، أَنَّهَا قَالَتْ فِي لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ: «كُنَّا نُمَلِّحُ مِنْهُ، فَتَقَدَّمَ بِهِ النَّاسُ إِلَى الْمَدِينَةِ» فَقَالَ: «لَا تَأْكُلُوا إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» لَيْسَتْ بِالْعَزِيمَةِ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يُطْعِمُوا مِنْهُ فَلَمْ يَخْلُ نَهْيُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ، عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْخَيْرِ. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى الْحَضِّ مِنْهُ لَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ، لَا عَلَى التَّحْرِيمِ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا بَعْدَ الثَّلَاثِ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى التَّحْرِيمِ، فَقَدْ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، مَا قَدْ نَسَخَ ذَلِكَ، وَأَوْجَبَ التَّحْلِيلَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا، إِبَاحَةُ ادِّخَارِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَأَكْلِهَا فِي الثَّلَاثَةِ وَبَعْدَهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٨٨