تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٢٨٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ امْرَأَتِهِ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَقَالَتْ: «قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ مِنْهُ»، فَقَالَ: «لَا آكُلُ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ»، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: «كُلُوا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ»

٦٢٨٣ - حَدَّثَنَا بَحْرٌ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَنْصَارِ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ، مَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ مَا رَوَيْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّهْيِ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عَلِيٍّ فِي هَذَا الْفَصْلِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَبَاحَ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ بَعْدَمَا قَدْ كَانَ نَهَى عَنْهَا. ثُمَّ رَوَيْتُمْ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ، أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ، وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ فَقَالَ لَا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِ أَضَاحِيكُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ. فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، بَعْدَمَا كَانَ أَبَاحَهُ، حَتَّى تَتَّفِقَ مَعَانِي مَا رَوَيْتُمُوهُ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه مِنْ هَذَا، وَلَا يَتَضَادَّ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِشِدَّةٍ كَانَ النَّاسُ فِيهَا ثُمَّ ارْتَفَعَتْ تِلْكَ الشِّدَّةُ، فَأَبَاحَ لَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادَ ذَلِكَ، فِي وَقْتِ مَا خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ، فَأَمَرَهُمْ بِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَهُمْ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا

٦٢٨٤ - أَنَّ ابْنَ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَحَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤْكَلَ لُحُومُ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ . فَقَالَتْ: «إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي عَامٍ جَاعَ النَّاسُ فِيهِ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ. قَالَتْ وَلَقَدْ كُنَّا نَرْفَعُ الْكُرَاعَ، خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ ذَلِكَ النَّهْيَ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْعَارِضِ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. فَلَمَّا ارْتَفَعَ ذَلِكَ الْعَارِضُ أَبَاحَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَدْ كَانَ حَظَرَهُ عَلَيْهِمْ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ، الَّتِي فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا. ⦗١٨٨⦘ فَلِذَلِكَ مَا فَعَلَهُ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رضي الله عنه وَأَمَرَ بِهِ النَّاسَ بَعْدَ عِلْمِهِ، بِإِبَاحَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ. مَا قَدْ نَهَاهُمْ هُوَ عَنْهُ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِضِيقٍ كَانُوا فِيهِ، مِثْلُ مَا كَانُوا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْوَقْتِ الَّذِي نَهَاهُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ. فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ رضي الله عنه فِي أَيَّامِهِمْ، بِمِثْلِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ النَّاسَ فِي مِثْلِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا كَانَ نَهَى عَنْ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ دَافَّةٍ دَفَّتْ عَلَيْهِمْ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٨٧