٦٢٤٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، وَلَمْ تَرْفَعْهُ قَالَتْ: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ، حَتَّى يُضَحِّيَ»
٦٢٤٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنها، مِثْلَهُ وَلَمْ تَرْفَعْهُ فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها، فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ، مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِحْرَامَ يَنْحَظِرُ بِهِ أَشْيَاءُ، مِمَّا قَدْ كَانَتْ كُلُّهَا قَبْلَهُ حَلَالًا، مِنْهَا: الْجِمَاعُ، وَالْقُبْلَةُ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَحَلْقُ الشَّعْرِ، وَقَتْلُ الصَّيْدِ، فَكُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَحْرُمُ بِالْإِحْرَامِ، وَأَحْكَامُ ذَلِكَ مُخْتَلِفَةٌ. فَأَمَّا الْجِمَاعُ فَمَنْ أَصَابَهُ فِي إِحْرَامِهِ، فَسَدَ إِحْرَامُهُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يُفْسِدُ إِصَابَتُهُ الْإِحْرَامَ فَكَانَ الْجِمَاعُ أَغْلَظَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُحَرِّمُهَا الْإِحْرَامُ. ثُمَّ رَأَيْنَا مَنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْجِمَاعِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنَ الْجِمَاعِ، وَهُوَ أَغْلَظُ مَا يَحْرُمُ بِالْإِحْرَامِ، كَانَ أَحْرَى أَنْ لَا يَمْنَعَ مِمَّا دُونَ ذَلِكَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
٦٢٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ح
٦٢٥١ - وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ، كَانُوا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ مِنْ شَعْرِهِ وَيُقَلِّمَ أَظْفَارَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وَقَدِ احْتَجَّ فِي ذَلِكَ أَيْضًا بَعْضُ أَصْحَابِنَا
٦٢٥٢ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَآنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، طَوِيلَ الشَّارِبِ، وَذَلِكَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَنَا عَلَى نَاقَتِي، وَأَنَا أُرِيدُ الْحَجَّ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقُصَّ مِنْ شَعْرِي، فَفَعَلْتُ وَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا فِي هَذَا، لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ، إِذَا كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ، فَلَا حُجَّةَ فِي هَذَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَمْنَعُونَ مِنْ ذَلِكَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى تَدْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ