٥٤٥١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها قَالَتْ: " لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَرَّ إِلَيَّ رَجُلَانِ مِنْ أَحْمَائِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَكَانَتْ عِنْدَ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْمَخْزُومِيِّ فَدَخَلَ عَلَيَّ أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَقَالَ: لَأَقْتُلَنَّهُمَا، فَغَلَّقْتُ عَلَيْهِمَا بَيْتِي ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِأَعْلَى مَكَّةَ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ فِي جَفْنَةٍ إِنَّ فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ رضي الله عنها تَسْتُرُهُ بِثَوْبٍ، فَلَمَّا اغْتَسَلَ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَتَوَشَّحَ بِهِ ثُمَّ صَلَّى ﷺ مِنَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيَّ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأُمِّ هَانِئٍ مَا جَاءَ بِكِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الرَّجُلَيْنِ وَخَبَرَ عَلِيٍّ رضي الله عنه فَقَالَ: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ»
٥٤٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ رضي الله عنه عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ فَاخِتَةَ أُمِّ هَانِئٍ رضي الله عنها " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اغْتَسَلَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: إِنِّي أَجَرْتُ حَمَوَيَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه يُفَلِّتُ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا، قَالَتْ: فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ ذَلِكَ قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه قَدْ أَرَادَ قَتْلَ الْمَخْزُومِيِّينَ لِمَكَّةَ؟ وَلَوْ كَانَا فِي أَمَانٍ لَمَا طَلَبَ ذَلِكَ مِنْهُمَا ⦗٣٢٤⦘ فَأَمَّنَتْهُمَا أُمُّ هَانِئٍ رضي الله عنها لِيَحْرُمَ بِذَلِكَ دِمَاؤُهُمَا عَلَى عَلِيٍّ رضي الله عنه وَلَمْ تَقُلْ لَهُ: مَا لَكَ إِلَى قَتْلِهِمَا مِنْ سَبِيلٍ لِأَنَّهُمَا وَسَائِرَ أَهْلِ مَكَّةَ فِي صُلْحٍ وَأَمَانٍ، ثُمَّ أَخْبَرَتْ أُمُّ هَانِئٍ رضي الله عنها رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه وَبِمَا كَانَ مِنْ جِوَارِ هَذَيْنِ الْمَخْزُومِيِّينَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ» وَلَمْ يُعَنِّفْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي إِرَادَتِهِ قَتْلَهُمَا قَبْلَ جِوَارِ أُمِّ هَانِئٍ إِيَّاهُمَا، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْلَا جِوَارُهَا لَصَحَّ قَتْلُهُمَا وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَتْلُهُمَا وَثَمَّةَ أَمَانٌ قَائِمٌ وَصُلْحٌ مُتَقَدِّمٌ لَهُمَا وَهَذَا دُخُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فَأَيُّ شَيْءٍ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا؟ ثُمَّ قَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فِي هَذَا الْبَابِ مَا هُوَ أَبْيَنُ مِنْ هَذَا