تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤١٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ " أَنَّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَشْكُو إِلَيْهِ أَثَرَ الرَّحَى فِي يَدَيْهَا، وَبَلَغَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَتْهُ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَلَمْ تَلْقَهُ وَلَقِيَتْهَا عَائِشَةُ رضي الله عنهما، فَأَخْبَرَتْهَا الْحَدِيثَ، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ، قَالَ: فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا أَنْ نَقُومَ فَقَالَ: «أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ تُكَبِّرَانِ اللهَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، وَتُسَبِّحَانِ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَانِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ»

٥٤١٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، " عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ ذَاتَ يَوْمٍ: قَدْ جَاءَ اللهُ أَبَاكِ بِسَعَةٍ مِنْ رَقِيقٍ فَاسْتَخْدِمِيهِ. فَأَتَتْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا، وَأَدَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، وَلَكِنْ أَبِيعُهَا وَأُنْفِقُ عَلَيْهِمْ، أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا عَلَّمَنِيهِ جِبْرِيلُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ كَبِّرَا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، وَاحْمَدَا عَشْرًا، وَسَبِّحَا عَشْرًا، فَإِذَا أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا. ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَفَلَا يَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُخْدِمْهَا مِنَ السَّبْيِ خَادِمًا، وَلَوْ كَانَ لَهَا فِيهِ حَقٌّ بِمَا ذَكَرَ اللهُ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى فِي آيَةِ الْغَنِيمَةِ، وَفِي آيَةِ الْفَيْءِ إِذًا لَمَا مَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَآثَرَ غَيْرَهَا عَلَيْهَا، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: «وَاللهِ لَا أُعْطِيكُمَا وَأَدَعَ أَهْلَ الصُّفَّةِ يَطْوُونَ بُطُونَهُمْ، وَلَا أَجِدُ مَا أُنْفِقُ عَلَيْهِمْ»، قِيلَ لَهُ: مَنْعُهُ إِيَّاهَا، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ قَرَابَةٌ، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ عِنْدَهُ أَقْرَبَ مِنَ الْقَرَابَةِ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ هُوَ قَرَابَةُ أَبِيهِ، وَإِنَّمَا الْقَرَابَةُ مِنْ بَعْدِ الْوَلَدِ، ⦗٢٩٩⦘ أَلَا يَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عز وجل فِي كِتَابِهِ: «قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ» فَجَعَلَ الْوَالِدَيْنِ غَيْرَ الْأَقْرَبِينَ، فَكَمَا كَانَ الْوَالِدَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ قَرَابَةِ وَلَدِهِمَا، فَكَذَلِكَ وَلَدُهُمَا يَخْرُجُ مِنْ قَرَابَتِهِمَا، وَلَقَدْ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِذِي قَرَابَةِ فُلَانٍ: إِنَّ وَالِدَيْهِ وَوَلَدَهُ لَا يَدْخُلُونَ فِي ذَلِكَ، لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ مِنَ الْقَرَابَةِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يُعْطِ فَاطِمَةَ مَا سَأَلَتْهُ لِهَذَا الْمَعْنَى، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي غَيْرِ فَاطِمَةَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا، فَذَكَرَ مَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٩٨