تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ، وَزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَا: «لَمَّا نَزَلَتْ» وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَضْفَةٍ مِنْ جَبَلٍ، فَعَلَا أَعْلَاهَا، ثُمَّ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، إِنِّي نَذِيرٌ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِدْخَالُهُ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ، مِنْ قَرَابَتِهِ

٥٣٨٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، وَحَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثنا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ ابْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «يَا بَنِي هَاشِمٍ، يَا بَنِي قُصَيٍّ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنَا النَّذِيرُ، وَالْمَوْتُ الْمُغَيِّرُ، وَالسَّاعَةُ الْمَوْعِدُ»، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَعَا بَنِي قُصَيٍّ، مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ

٥٣٨٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَعَفَّانُ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ» وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ فَنَادَى يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، يَا فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ، أَنْقِذِي نَفْسَكَ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبِلَالِهَا» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَنْذَرَ بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ، مَعَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ، وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ جَعَلَهُمْ جَمِيعًا، ذَوِي أَرْحَامٍ

٥٣٨٩ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي يَا بَنِي عَدِيٍّ، يَا بَنِي فُلَانٍ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ، حَتَّى اجْتَمَعُوا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ، أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ، وَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟، قَالُوا: نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ، بَيْنَ يَدَيَّ عَذَابٌ شَدِيدٌ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ دَعَا بُطُونَ قُرَيْشٍ كُلَّهَا

٥٣٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ ثنا ابْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، ⦗٢٨٦⦘ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدَ مَنَافٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا، يَا فَاطِمَةُ ابْنَةَ رَسُولِ اللهِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا "

٥٣٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، وَأَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ «يَا صَفِيَّةُ، يَا فَاطِمَةُ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا أَمَرَهُ اللهُ عز وجل، أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ، أَنْذَرَ قُرَيْشًا، بَعِيدَهَا وَقَرِيبَهَا، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ جَمِيعًا ذَوُو قَرَابَتِهِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَقَصَدَ بِإِنْذَارِهِ إِلَى ذَوِي قَرَابَتِهِ مِنْهُمْ، وَتَرَكَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ بِذَوِي قَرَابَةٍ لَهُ، فَلَمْ يُنْذِرْهُ كَمَا لَمْ يُنْذِرْ مَنْ يَجْمَعُهُ، وَإِيَّاهُ أَبٌ غَيْرُ قُرَيْشٍ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّهُ إِنَّمَا جَمَعَ قُرَيْشًا كُلَّهَا فَأَنْذَرَهَا، لِأَنَّ اللهَ عز وجل أَمَرَهُ أَنْ يُنْذِرَ عَشِيرَتَهُ الْأَقْرَبِينَ، وَلَا عَشِيرَةَ لَهُ أَقْرَبُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلِذَلِكَ دَعَا قُرَيْشًا كُلَّهَا، إِذْ كَانَتْ بِأَجْمَعِهَا، عَشِيرَتَهُ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ الْعَشَائِرِ إِلَيْهِ، قِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ، إِذًا كَانَ يَقُولُ: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْقُرْبَى، وَلَكِنَّهُ عز وجل لَمْ يَقُلْ لَهُ كَذَلِكَ، وَقَالَ لَهُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤]، فَأَعْلَمَهُ أَنَّ كُلَّ أَهْلِ هَذِهِ الْعَشِيرَةِ مِنْ أَقْرَبِيهِ، فَبَطَلَ بِمَا ذَكَرْنَا، قَوْلُ مَنْ جَعَلَ ذَا قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الْحُجَّةِ الَّتِي احْتَجَجْنَا بِهَا، مَا يُغْنِينَا عَنِ الِاحْتِجَاجِ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٨٥