٥٣٧٢ - وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُحَدِّثُنِي، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: رَأَيْتُ الْغَنَائِمَ تُجَزَّأُ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ، ثُمَّ تُسْهَمُ عَلَيْهِمْ، فَمَا أَصَابَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ، لَا تُحْتَازُ
٥٣٧٣ - ثُمَّ حَدَّثَنِيهِ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبِي، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ عَنْهُمَا
٥٣٧٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: مِمَّا أَصَابَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَهُوَ لَهُ، وَيَقْسِمُ الْبَقِيَّةَ بَيْنَهُمْ، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
٥٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْجَزَّارِ، يَقُولُ: «سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ خُمُسُ الْخُمُسِ»
٥٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ «خُمُسُ اللهِ عز وجل، وَخُمُسُ الرَّسُولِ، وَاحِدٌ» ثُمَّ تَكَلَّمُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ عز وجل «وَلِذِي الْقُرْبَى» مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ، الَّذِينَ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ، لَا مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ جَعَلَ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ، وَمِنْ خُمُسِ الْغَنَائِمِ، مَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْهَا بَدَلًا مِمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً، دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ⦗٢٨٢⦘ وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قُرَيْشٌ كُلُّهَا، الَّذِينَ يَجْمَعُهُ وَإِيَّاهُمْ أَقْصَى آبَائِهِ مِنْ قُرَيْشٍ، دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، مِمَّنْ يُقَارِبُهُ مِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ، مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ، إِنَّمَا كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُمْ قَرَابَتُهُ مِنْ قِبَلِ آبَائِهِ إِلَى أَقْصَى أَبٍ لَهُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمِنْ قِبَلِ أُمَّهَاتِهِ إِلَى أَقْصَى أُمٍّ، لِكُلِّ أُمٍّ مِنْهُنَّ مِنَ الْعَشِيرَةِ الَّتِي هِيَ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِعَطِيَّتِهِ، إِنَّمَا يُعْطِي مَنْ رَأَى إِعْطَاءَهُ مِنْهُمْ، وَقَدِ احْتَجَّ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَنَذْكُرُ مَعَ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ مَذْهَبِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَأَمَّا أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الَّذِينَ جَعَلُوهُ لِبَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً، فَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ عز وجل اخْتَصَّهُمْ بِذَلِكَ، بِتَحْرِيمِهِ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا، عِنْدَنَا، فَاسِدٌ، «لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَا حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَدْ حَرَّمَهَا عَلَى مَوَالِيهِمْ كَتَحْرِيمِهِ إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ»، وَتَوَاتَرَتْ عَنْهُ الْآثَارُ بِذَلِكَ