٥٣٠٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، عَنْ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، فَقَالَ: هُوَ لِأَهْلِهِ
٥٣٠٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّينَ، فَقَالَ: نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَنَا
٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَسُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، مِثْلُهُ
٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ الصَّبَّاحِ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، مِثْلُهُ
٥٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ،: فِي الْمُرْتَدِّ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، فَقَالَ: مَالُهُ بَيْنَ وَلَدِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، عَلَى كِتَابِ اللهِ
٥٣٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: مِيرَاثُهُ لِوَارِثِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِذَا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، قَدْ جَعَلُوا مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَشَذَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا قَدْ وَصَفْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ، مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ، وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ أَيْضًا، وَهِيَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُرْتَدَّ قَبْلَ رِدَّتِهِ، مَحْظُورٌ دَمُهُ وَمَالُهُ، ثُمَّ إِذَا ارْتَدَّ، فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْحَظْرَ الْمُتَقَدِّمَ، قَدِ ارْتَفَعَ عَنْ دَمِهِ، وَصَارَ دَمُهُ مُبَاحًا، وَمَالُهُ مَحْظُورًا فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ، بِالْحَظْرِ الْمُقَدَّمِ، وَقَدْ رَأَيْنَا الْحَرْبِيِّينَ حُكْمُ دِمَائِهِمْ وَحُكْمُ أَمْوَالِهِمْ سَوَاءٌ، قُتِلُوا أَوْ لَمْ يُقْتَلُوا، فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ أَمْوَالُهُمْ هُوَ الْقَتْلُ، بَلْ كَانَ الْكُفْرَ، وَكَانَ الْمُرْتَدُّ لَا يَحِلُّ مَالُهُ بِكُفْرِهِ، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَحِلُّ بِكُفْرِهِ، ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِقَتْلِهِ، وَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَالَ الْحَرْبِيِّينَ تَحِلُّ بِالْغَنَائِمِ، فَتُمْلَكُ بِهَا، وَرَأَيْنَا مَا وَقَعَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي دَارِنَا، مَلَكْنَاهُ عَلَيْهِمْ وَغَنِمْنَاهُ بِالدَّارِ، وَإِنْ لَمْ نَقْتُلْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مَالُ الْمُرْتَدِّ غَيْرَ مَغْنُومٍ بِرِدَّتِهِ، كَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا، غَيْرُ مَغْنُومٍ بِسَفْكِ دَمِهِ، فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْغَنَائِمِ، لَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَرِثَهُ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ، أَوْ يَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ صَارَ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ كَمَا قُلْنَا، وَإِنْ صَارَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ وَرِثَ الْمُسْلِمُونَ مُرْتَدًّا، ⦗٢٦٨⦘ فَلَمَّا كَانَ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَخْرُجْ بِرِدَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ، هُمْ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ فِي الْإِسْلَامِ لَا غَيْرُهُمْ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَإِنَّمَا زَالَ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ بِاللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ، لِخُرُوجِهِ مِنْ دَارِنَا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مُقَاتِلًا لَنَا، مُبَاحَ الدَّمِ فِي دَارِنَا، بِدَلِيلِ الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ إِلَيْنَا إِذَا عَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَخَلَّفَ مَالًا هَاهُنَا، لَمْ يَزُلْ عَنْهُ مِلْكُهُ مَعَ وُجُودِ هَذَا، وَلَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحِقًّا، لِأَنَّهُ فِي أَمَانِنَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ