تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما «أَنَّ غُلَامًا لِابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَبَقَ إِلَى الْعَدُوِّ، وَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَرَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ قُسِمَ»

٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، وَحَبِيبٍ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا، ابْتَاعَ جَارِيَةً مِنَ الْعَدُوِّ فَوَطِئَهَا، فَوَلَدَتْ مِنْهُ، فَجَاءَ صَاحِبُهَا، فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ " الْمُسْلِمُ أَحَقُّ أَنْ يَرُدَّ عَلَى أَخِيهِ بِالثَّمَنِ، قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ مِنْهُ، فَقَالَ: أَعْتِقْهَا، قَضَاءُ الْأَمِيرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه

٥٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَامِرٍ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَا أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، قَالُوا: إِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ

٥٢٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَصَابُوا فَرَسًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ الْقَاسِمُ وَلَمْ يَذْكُرْ نَافِعٌ هُنَا قَبْلَ أَنْ يَقْسِمَ الْقَاسِمُ إِلَّا أَنَّ الْحُكْمَ بَعْدَمَا يَقَعُ الْمُقَاسِمُ، بِخِلَافِ ذَلِكَ عِنْدَهُ

٥٢٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ «مَنِ اشْتَرَى مَا أَحْرَزَ الْعَدُوُّ، فَهُوَ جَائِزٌ»

٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالْحَسَنِ، قَالَا: مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ، فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ، قَدْ ثَبَتَ مِلْكُ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أَحْرَزُوا، مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ، وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ شُرَيْحٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَعَامِرٌ، وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَابْنُ عُمَرَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَشَذَّ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ، مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، فَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ مُخَالِفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ يَسْبُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَأَمْوَالَهُمْ، فَيَمْلِكُونَ أَمْوَالَهُمْ، كَمَا يَمْلِكُونَ رِقَابَهُمْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَسَرُوا الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يَمْلِكُوا رِقَابَهُمْ، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَمْلِكُوا أَمْوَالَهُمْ، وَيَكُونُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ، كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ، كَمَا كَانَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ، كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ، ⦗٢٦٥⦘ وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ، بِمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَبِمَا حَكَمَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، فَلَمَّا ثَبَتَ مَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ، مِنْ حُكْمِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ، فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَمَا قُسِمَ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ لَا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، كَمَا قَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا؟، فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، فَرَأَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَكَمَ فِي مُشْتَرِي الْبَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ قَدْ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْحَرْبِيِّينَ، كَمَا يَمْلِكُ الَّذِي يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنْهَا، فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إِذَا قَسَمَ الْغَنِيمَةَ، فَوَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ، وَقَدْ كَانَ أَسَرَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ آخَرَ، أَنْ يَكُونَ الْمَأْسُورُ مِنْ يَدِهِ كَذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَخْذُ مَا كَانَ أُسِرَ مِنْ يَدِهِ مِنْ يَدَيِ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِقِيمَتِهِ، كَمَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِثَمَنِهِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٦٤