تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فَقُلْتُ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حَيْثُ وَلِيَ الْعِرَاقَ، وَمَا وَلِيَ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ، كَيْفَ صَنَعَ فِي سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى قَالَ: سَلَكَ بِهِ، وَاللهِ، سَبِيلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ؟ قَالَ: إِنَّهُ، وَاللهِ، مَا كَانَ أَهْلُهُ يَصْدُرُونَ إِلَّا عَنْ رَأْيِهِ قُلْتُ: فَمَا مَنَعَهُ؟ قَالَ: كَرِهَ، وَاللهِ، أَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما فَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَدْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رضي الله عنهما أَجْرَيَاهُ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ عَدْلًا وَلَوْ كَانَ رَأْيُهُ، خِلَافَ ذَلِكَ، مَعَ عِلْمِهِ، وَدِينِهِ، وَفَضْلِهِ، إِذًا لَرَدَّهُ إِلَى مَا رَأَى وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا

٥٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ «فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ» فَهُوَ مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، لِلرَّسُولِ، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ قَوْمٌ: مِنْهُمْ سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ، وَقَالَ قَوْمٌ: سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ ⦗٢٣٥⦘ ثُمَّ أَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْخَيْلِ وَالْعُدَّةِ فِي سَبِيلِ اللهِ، عز وجل، وَكَانَ ذَلِكَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رضي الله عنهما قَالُوا: أَفَلَا تَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ الَّذِي تَكُونُ عُدَّةً لِلْمُسْلِمِينَ، لِقِتَالِ عَدُوِّهِمْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ لِذَوِي قَرَابَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَا مُنِعُوا مِنْهُ، وَلَمَا صُرِفُوا إِلَى غَيْرِهِمْ، وَلَا خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مَعَ عِلْمِهِ فِي أَهْلِهِ، وَتَقَدُّمِهِ فِيهِمْ وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ أَيْضًا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي جَوَابِهِ لِنَجْدَةَ، لَمَّا كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢٣٤