تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِمَاعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ «إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةً، فَقَدْ صَارَ بِذَلِكَ فِي أَحْكَامِ الرِّجَالِ» وَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ جَمِيعًا فِي هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْجَارِيَةِ أَنَّهَا إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهَا سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً أَنَّهَا تَكُونُ بِذَلِكَ، كَالَّتِي حَاضَتْ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ: يَجْعَلُ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ سَوَاءً، فِي مُرُورِ الْخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً عَلَيْهِمَا، وَيَجْعَلُهُمَا بِذَلِكَ فِي حُكْمِ الْبَالِغِينَ، وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، يَذْهَبُ فِي الْغُلَامِ إِلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله، وَفِي الْجَارِيَةِ إِلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ، لِأَبِي حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ ⦗٢١٩⦘ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ رَدَّهُ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، لَيْسَ لِأَنَّهُ غَيْرُ بَالِغٍ، وَلَكِنْ لِمَا رَأَى مِنْ ضَعْفِهِ، وَأَجَازَهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، لَيْسَ لِأَنَّهُ بَالِغٌ، لَكِنْ لِمَا رَأَى مِنْ جَلَدِهِ وَقُوَّتِهِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا عَلِمَ كَمْ سِنُّهُ فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَيْضًا

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٣ · ص ٢١٨