تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ

٣٣١٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ هُوَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَصُومُنَّ يَوْمَ السَّبْتِ فِي غَيْرِ مَا افْتُرِضَ عَلَيْكُنَّ، وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِحْدَاكُنَّ إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ، أَوْ عُودَ عِنَبٍ، فَلْتَمْضُغْهُ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَكَرِهُوا صَوْمَ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَلَمْ يَرَوْا بِصَوْمِهِ بَأْسًا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ يَوْمٌ، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ.» وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، فَالْيَوْمُ الَّذِي بَعْدَهُ هُوَ يَوْمُ السَّبْتِ. فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي هَذَا إِبَاحَةُ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا، وَهِيَ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ فِي أَيْدِي الْعُلَمَاءِ، مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الشَّاذِّ الَّذِي قَدْ خَالَفَهَا. وَقَدْ «أَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ وَحَضَّ عَلَيْهِ»، وَلَمْ يَقُلْ إِنْ كَانَ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَا تَصُومُوهُ. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى دُخُولِ كُلِّ الْأَيَّامِ فِيهِ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللهِ عز وجل صِيَامُ دَاوُدَ عليه السلام، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَفِي ذَلِكَ أَيْضًا، التَّسْوِيَةُ بَيْنَ يَوْمِ السَّبْتِ، وَبَيْنَ سَائِرِ الْأَيَّامِ. وَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيْضًا بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ وَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

٣٣١٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَكِيمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: أَمَرَهُ بِصِيَامِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٨٠