تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: نُهِيَ عَنْهُ إِلَّا فِي أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ.

٣٣١٢ - ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ «نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا فِي أَيَّامٍ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ»

٣٣١٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ حُذَيْفَةَ الْبَارِقِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ جُنَادَةَ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ الْأَزْدِيَّ حَدَّثَهُ " أَنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ طَعَامًا فَقَالَ: كُلُوا. فَقَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ. فَقَالَ: «أَصُمْتُمْ أَمْسِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «أَفَصَائِمُونَ غَدًا؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَأَفْطِرُوا»

٣٣١٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ وَقَعْتَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِيدُكُمْ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ» . فَكَمَا كُرِهَ أَنْ يُقْصَدَ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِعَيْنِهِ بِصِيَامٍ إِلَّا أَنْ يُخْلَطَ بِيَوْمٍ قَبْلَهُ، أَوْ بِيَوْمٍ بَعْدَهُ، فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ فِي صِيَامٍ، حَتَّى صَارَ مِنْهُ. وَكَذَلِكَ عِنْدَنَا سَائِرُ الْأَيَّامِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ، كَمَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْصِدَ إِلَى صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِأَعْيَانِهِمَا. وَلَكِنْ يَقْصِدُ إِلَى الصِّيَامِ فِي أَيِّ الْأَيَّامِ كَانَ. وَإِنَّمَا أُرِيدَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْكَرَاهَةِ الَّتِي وَصَفْنَا، التَّفْرِقَةُ بَيْنَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَبَيْنَ سَائِرِ مَا يَصُومُ النَّاسُ غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ مَقْصُودٌ بِصَوْمِهِ إِلَى شَهْرٍ بِعَيْنِهِ، لِأَنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عز وجل عَلَى عِبَادِهِ صَوْمُهُمْ إِيَّاهُ بِعَيْنِهِ إِلَّا مَنْ عُذِرَ مِنْهُمْ بِمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ، وَغَيْرُهُ مِنَ الشُّهُورِ لَيْسَ كَذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَدْ بَيَّنَّاهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَشَرَحْنَاهُ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٧٩