تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ

٣٢٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ هِنْدِ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى قَوْمِي مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ: «فَلْيَصُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَمَنْ وَجَدْتَ مِنْهُمْ قَدْ أَكَلَ مِنْ صَدْرِ يَوْمِهِ، فَلْيَصُمْ آخِرَهُ»

٣٢٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، " عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيِّ هُوَ ابْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: غَدَوْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ صَبِيحَةَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَقَدْ تَغَدَّيْنَا، فَقَالَ: أَصُمْتُمْ هَذَا الْيَوْمَ؟ فَقُلْنَا: قَدْ تَغَدَّيْنَا، قَالَ: فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ "

٣٢٧٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ، وَكَانَ مِنْ أَسْلَمَ، أَنَّ أُنَاسًا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ أَوْ بَعْضَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: «أَصُمْتُمُ الْيَوْمَ؟» . فَقَالُوا: لَا، وَقَدْ أَكَلْنَا فَقَالَ: «فَصُومُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ وُجُوبُ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَفِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمْ بِصَوْمِهِ، بَعْدَمَا أَصْبَحُوا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ فِي يَوْمٍ عَلَيْهِ صَوْمُهُ بِعَيْنِهِ ; وَلَمْ يَكُنْ نَوَى صَوْمَهُ مِنَ اللَّيْلِ ; أَنَّهُ يُجْزِيهِ أَنْ يَنْوِيَ صَوْمَهُ بَعْدَمَا أَصْبَحَ ; إِذَا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الزَّوَالِ، عَلَى مَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ مَا زَادَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا

٣٢٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ. فَقَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْأَمْصَارِ «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيَقُمْ عَلَى صَوْمِهِ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ آخِرَ يَوْمِهِ» فَلَمْ نَزَلْ نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُهُ صِبْيَانَنَا وَهُمْ صِغَارٌ وَنَتَّخِذُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ ; فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ ⦗٧٤⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَمْنَعُونَ صِبْيَانَهُمُ الطَّعَامَ، وَيُصَوِّمُونَهُمْ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. وَهَذَا، عِنْدَنَا غَيْرُ جَائِزٍ، لِأَنَّ الصِّبْيَانَ غَيْرُ مُتَعَبَّدِينَ بِصِيَامٍ وَلَا بِصَلَاةٍ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ. وَكَيْفَ يَكُونُونَ مُتَعَبَّدِينَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ رَفَعَ اللهُ عز وجل عَنْهُمُ الْقَلَمَ؟

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٧٣