٢٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ السَّيْرُورَةَ إِلَى مُشْرِكِي قُرَيْشٍ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، كَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ يُحَذِّرُهُمْ سَيْرُورَةَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلَى ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْكِتَابَ مَعَ امْرَأَةٍ فِي قَرْنِ رَأْسِهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟» فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ارْتَبْتُ وَلَا شَكَكْتُ فِي دِينِي، وَلَكِنْ كَانَ لِي بِهَا أَهْلٌ وَمَالٌ، فَأَرَدْتُ مُصَانَعَةَ قُرَيْشٍ، وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ - وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ عز وجل فِيهِ الْقُرْآنَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١]
٢٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] الْآيَةَ، أَنَّ النَّاسَ سَأَلُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: «لَا تَسْأَلُونِي الْيَوْمَ عَنْ شَيْءٍ، إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ» فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ الْقَوْمُ أَرَمُّوا، وَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ قَدْ حَضَرَ، فَجَعَلْتُ أَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي، فَإِذَا كُلُّ رَجُلٍ لَافٌّ ثَوْبَهُ بِرَأْسِهِ يَبْكِي، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ أَبِي؟ قَالَ: «أَبُوكَ حُذَافَةُ» وَكَانَ إِذَا لَاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ ⦗١٠⦘ أَبِيهِ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سُوءِ الْفِتَنِ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَا رَأَيْتُ فِيَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ كَالْيَوْمِ، إِنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مُثِّلَتَا لِي حَتَّى رَأَيْتُهُمَا دُونَ الْحَائِطِ»