٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي مَالِكُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: «يَا أَبَا الْفَضْلِ لَا تَرِمْ مَنْزِلَكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ غَدًا حَتَّى آتِيَكُمْ»، فَانْتَظَرُوهُ حَتَّى جَاءَ بَعْدَمَا أَضْحَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ»، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: «كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟»، قَالَ: بِخَيْرٍ، أَحْمَدُ اللهَ، فَقَالَ: «تَقَارَبُوا تَقَارَبُوا تَقَارَبُوا، يَزْحَفُ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ»، حَتَّى إِذَا أَمْكَنُوهُ اشْتَمَلَ عَلَيْهِمْ بِمُلَاءَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «يَا رَبُّ هَذَا عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَاسْتُرْهُمْ مِنَ النَّارِ كَسَتْرِي إِيَّاهُمْ بِمُلَاءَتِي هَذِهِ»، قَالَ: فَأَمَّنَتْ أُسْكُفَّةُ الْبَابِ وَحَوَائِطُ الْبَيْتِ، فَقَالَتْ: آمِينَ آمِينَ آمِينَ
٥٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي أُمِّي مَالِكِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ الْخَزْرَجِيِّ قَالَ: وَلَهُ بِئْرٌ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا بِئْرُ بُضَاعَةَ قَدْ بَصَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ، فَهُوَ يُبْشِرُ بِهَا وَيَتَيَمَّنُ بِهَا، قَالَ: فَلَمَّا قَطَعَ أَبُو أُسَيْدٍ ثَمَرَةَ حَائِطِهِ جَعَلَهَا فِي غُرْفَةٍ لَهُ، فَكَانَتِ الْغُولُ تُخَالِفُهُ إِلَى مَشْرُبَتِهِ فَتَسْرِقُ تَمْرَهُ وَتُفْسِدُهُ عَلَيْهِ، فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: " تِلْكَ الْغُولُ يَا أَبَا أُسَيْدٍ فَاسْتَمِعْ عَلَيْهَا، فَإِذَا سَمِعْتَ اقْتِحَامَهَا، يَعْنِي وَجْبَتَهَا، فَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، حَبَسَنِي رَسُولُ اللهِ "، فَقَالَتِ الْغُولُ: يَا أَبَا أُسَيْدٍ اعْفِنِي أَنْ تُكَلِّفَنِي أَذْهِبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَأُعْطِيكَ مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا أُخَالِفَكَ إِلَى بَيْتِكَ وَلَا أَسْرِقَ تَمْرَكَ، فَأَدُلَّكَ عَلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ فَتَقْرَأَ بِهَا عَلَى بَيْتِكَ فَلَا تُخَالَفْ إِلَى أَهْلِكَ، وَتَقْرَأَ بِهَا عَلَى إِنَائِكَ وَلَا نَكْشِفَ غِطَاءَهُ، فَأَعْطَتْهُ الْمَوْثِقَ الَّذِي رَضِيَ بِهِ مِنْهَا، فَقَالَتِ: الْآيَةُ الَّتِي أَدُلُّكَ عَلَيْهَا هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ، ثُمَّ حَكَّتِ اسْتَهَا تَضْرَطُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ حَيْثُ وَلَّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «صَدَقَتْ وَهِيَ كَذُوبٌ»