٥٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَ: فَاتَنِيَ الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَجَعَلْتُ أَتَقَلَّبُ لَا يَأْتِينِي النَّوْمُ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا قُدِّرَ لِي، فَفَعَلْتُ ثُمَّ اسْتَنَدْتُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَدَخَلَ عُمَرُ، فَلَمَّا رَآنِي أَنْكَرَنِي، وَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ ⦗٢٥٢⦘، فَقُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟، قُلْتُ: الْجُوعُ، قَالَ: وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى سَوَادَنَا أَنْكَرَهُ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَانِ؟»، فَبَدَرَنِي عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَذَا عُمَرُ، فَقَالَ: «مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟»، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ، قَالَ: «وَأَنَا مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ الْوَاقِمِيِّ»، فَأَتَيْنَا الْبَابَ فَاسْتَأْذَنَّا فَخَرَجَتِ الْمَرْأَةُ فَقَالَ: «أَيْنَ فُلَانٌ؟»، قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنْ حَشِّ بَنِي حَارِثَةَ، فَفَتَحْتِ الْبَابَ فَدَخَلْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ حَامِلًا قِرْبَةً عَلَى ظَهْرِهِ حَتَّى عَلَّقَهَا فِي كَرْنَفَةٍ مِنْ كَرَانِفِ النَّخْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ النَّاسَ خَيْرٌ مِنْ زَوْرٍ زَارُونِي اللَّيْلَةَ، ثُمَّ جَاءَ بِعِذْقِ بُسْرٍ فَجَعَلْنَا نَنْتَقِي فِي الْقَمَرِ وَنَأْكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ وَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ»، أَوْ قَالَ: «ذَاتَ الدَّرِّ»، فَذَبَحَ لَنَا شَاةً وَسَلَخَهَا وَقَطَّعَهَا فِي الْقِدْرِ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ فَعَجَنَتْ وَخَبَزَتْ، ثُمَّ جَاءَنَا بِثَرِيدَةٍ وَلَحْمٍ فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ تَخَفَّقْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَتْ فَأَسْقَانَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ لَمْ نَرْجِعْ حَتَّى أَصَبْنَا هَذَا، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
المعجم الكبير للطبرانيج ١٩ · ص ٢٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي