تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرتث وقد صلي عليه.

٤٥٦٣ - ويدل عليه: ما روى شداد بن الهاد: أن أعرابيا آمن بالنبي - ﷺ - واتبعه ثم نهضوا به إلى قتال؛ فأصابه سهم فقتل وكفن في جبة له ثم قدمه النبي - ﷺ - فصلى عليه، وقال: (اللهم هذا عبدك خرج مجاهدا في سبيلك قتل شهيدا وأنا عليه شهيد).

٤٥٦٤ - وروي أن النبي - ﷺ - قال: (صلوا على من قال: لا إله إلا الله). ولأنه مسلم تجب موالاته، فتجب الصلاة عليه، كسائر المسلمين. ولا يلزم المحترق؛ لأنه يستوي فيه الأصل والفرع.

٤٥٦٥ - ولأن الصلاة عليه واجبة وإنما يتعذر إذا صار رمادا. ولأنه قتل في طاعة، كمن قتل في الأمر بالمعروف. ولأنه اعتبر بمن عظمت درجته فصلي عليه، كالأنبياء.

٤٥٦٦ - ولا يجوز أن يقال: إن المعنى في سائر الموتى أنه يجب عليهم؛ لأن غسل الشهيد واجب، وإنما قامت الشهادة مقامه كما يقوم التيمم مقامه عند عدم الماء.

٤٥٦٧ - ولا يقال: إن سائر الموتى يحتاجون إلى الاستغفار والشهيد قد غفر له؛ لأن الصلاة قد تطلب للاستغفار، وتطلب لثواب المصلي، ولأن ما قالوه يبطل بالصبي والأنبياء عليهم السلام.

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٠٧٨