تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليل لثبوت الحكم في المستقبل؛ فلا يناقض بالماضي.

٤٤٦٢ - ولأن حكم ذلك مخصوص به لمعنى لا يوجد في غيره وسنبينه.

٤٤٦٣ - احتجوا بحديث ابن عباس - رضي الله عنه - (أن محرما وقصته ناقته فذكر ذلك للنبي - ﷺ - فقال: (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا)، وروى: (ولا تقربوه طيبا).

٤٤٦٤ - والجواب: أن ترك تخمير الرأس كان مشروعا في بدء الإسلام في جميع الموتى اتباعا لشرع من تقدم حتى نسخ بقوله عليه الصلاة والسلام: (خمروهم، ولا تتشبهوا باليهود). فيجوز أن يكون هذا قبل النسخ، فمنع من تخميره ليس لأجل الإحرام، ومنعهم من تطييبه؛ لأنهم محرمون. وقوله: (فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) بيان حاله في الآخرة.

٤٤٦٥ - وجواب آخر: أن النبي - ﷺ - علق الحكم بعلة، وهو بقاء إحرامه في الآخرة وذلك لا يعلم في غيره، فلم يجز إثبات الحكم مع عدم العلم بالعلة.

* * *

التجريد للقدوري · الجزء ٣ · الصفحة ١٠٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التجريد للقدوريج ٣ · ص ١٠٥٥