تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكما قال الأخطل:

عمرت شباب الدهر لا يستطيعهم ... أفالآن لما أصبح الدهر فانيا؟

فما وجه قوله: «يمشي»؟، كأنه لا يجوز أن يعلم أنه هرم، حتى يرى ماشيًا مرتعشًا.

وقال معن بن أوس المرني:

تعللت إذ دهري فتى بوصالها ... فقد عصلت أنياب دهر وعردا

فإنما أراد نفسه لا الدهر، كما قال:

نهارك يقظان وليلك نائم

والاستعارة الحسنة في هذا قول النابغة:

علوت معدًا نائلًا ونكاية ... فأنت لغيث الحمد أول زائد

وقال في أبي سعيد:

طلب المجد يورث المرء خبلًا ... وهمومًا تقضقض الحيزوما

فتراه وهو الخلي شجيًا ... وتراه وهو الصحيح سقيما

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٨٦