تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضاف المسك إلى الطل لسواده، وأراد بالجميع طيب الرائحة.

وقوله: «وانحل فيه خيط كل سماء» من قولهم: «انحلت عزاليها».

وقوله: «جهمية الأوصاف» قد أكثر الناس في تعاطي تفسيره، وأقرب ما سمعته فيه أن «جهمًا» كان يقول: إنه ليس شيء على الحقيقة غير الله تعالى، إذ كل شيء يبطل ويتلاشى غيره، وأن الأشياء كلها أعراض ألفها وخلقها.

وأظن أبا تمام أراد أن الراح لرقتها عرض لا جسم، وهذا مذهب قريب.

وقوله: «قد لقبوها جوهر الأشياء»، هو الذي لم أرهم يصححون له تفسيرًا إلا على الظن، لأنهم ما رأوا أحدًا لقبها هذا اللقب، وقد سمعت من يقول: إنما أراد قدمها، وإن من أسمائها «الخندريس»،و«الخندريس» القديمة،

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٥٩٩