تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد جازيت بالإحسان سوءًا ... إذا وصبغت عرفك بالسواد

وصرت أسوق عير اللؤم حتى ... أنخت الكفر في دار الجهاد

وليست رغوتي من فوق مذق ... ولا جمري كمين في الرماد

وغيري يأكل المعروف سحتًا ... وتشحب عنده بيض الأيادي

تثبت إن قولًا كان زورًا ... أتى النعمان قبلك عن زياد

إليك بعثت أبكار القوافي ... يليها سائق عجل وحادي

تنصل ربها من غير جرم ... إليك سوى النصيحة والوداد

ومن يأذن إلى الواشين تسلق ... مسامعه بألسنة حداد

قوله: «تسري عقاربه»، ليس هذا موضع سرى العقارب، لأنه لا يقال: هذا خبر تسري عقاربه، ولا أتاني خبر سرت عقاربه إلي، لأن الأخبار الرديئة التي يوردها المورد ويبلغها المبلغ هي العقارب أنفسها، وإنما يقال: تسري عقارب زيد إلي، وذلك إذا كان شرًا، وليس الخبر العائر الذي ذكره من الشر في شيء.

وقوله: «صبغت عرفك بالسواد» مما عابه أبو العباس بن عمار وليس بخطأ، ولا هو حسن.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٥٨٦