تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا غاية في حسنه وصحته وهو من مشهور إحسانه.

وقال البحتري في قريب من هذا المعنى:

ومؤمر صارعته عن عرفه ... فوجدت قدس معممًا بعمائه

جدة يذود البخل عن أطرافها ... كالبحر يدفع ملحه عن مائه

أعطى القليل وذاك مبلغ قدره ... ثم استرد فذاك مبلغ رائه

خطب المديح فقلت خل طريقه ... ليجوز عنك فلست من أكفائه

وقال أبو تمام:

صبرًا على المطل ما لم يتله الكذب ... فللخطوب إذا سامحتها نوب

يأيها الملك النائي برؤيته ... وجوده لمراعي جوده كثب

ليس الحجاب بمقص عنك لي أملًا ... إن السماء ترجى حين تحتجب

هذا معنى عابه به أبو العباس المبرد على ما حكاه عنه الفزاري، وقال: الذي يرجى هو الحجاب نفسه، وإنما أخذ هذا من قول مسلم بن الوليد:

كذلك الغيث يرجى في تحجبه ... حتى يرى مسبلًا عن وابل المطر

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٥٣٧