تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا وإن كان غاية في مرثية الميت، فهو خطأ من جهة الشعر، لأن مروان دخل على المهدي في جملة الشعراء فقال له: ألست القائل في معن:

وقد ذهب النوال فلا نوالا؟

اذهب فلا شيء لك عندنا، وحجب مروان عنه برهة من الزمان حتى عمل هذه القصيدة:

طرقتك زائرة فحي خيالها

وتلطف في الوصول فأنشده فحظي منه بما لم يحظ به شاعر قط ولا من غيره.

وقد سبق النابغة إلى هذا المعنى فقال:

فإن يهلك النعمان تعر مطية ... وتخبأ في جوف العياب قطوعها

وقال البحتري في نحو هذا:

من يعتفي بهمته ومن ... يحدو إليه المعتم المعتام

وقال:

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٤٩٩