تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيتين الأولين على ما وصفته، ثم ما ذكراه من أمر البكاء والدمع، فإن أبا تمام قال:

«وليس لعين لم يفض ماؤها عذر»

وقال البحتري:

«ولا قصر من دمع ولو كان من دم»

وكلاهما جيد في معناه.

وقال أبو تمامك

«دموع أجابت داعي الحزن همع»

وقال البحتري:

«بأي أسى تثني الدموع الهوامل»

والمعنيان مختلفان، وكلاهما جيد حسن.

وقال أبو تمام:

«ما للدموع تروم كل مرام»

وقال البحتري:

«غروب دمع من الأجفان تنهمل»

وكلاهما صالح، ووباقي ما قاله أبو تمام في الدمع رديء

وقال البحتري:

أفي مستهلات الدموع السوافح ... إذا جدن برء من جوى في الجوانح

وهذا حلو حسن، فأجعلهما في هذه المعاني خاصة متكافئين، وجملة أبيات البحتري أفضل الجملتين.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٤٦٨