تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله:

لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدًا على سفر من الأسفار

مأخوذ من قول آخر وأنشده ثعلب:

قام ولما يستعن بساقه ... آلف مثواه على فراقه

وقال البحتري في صلب بابك يخاطب أبا سعيد:

ما زلت تقرع باب بابك بالقنا ... وتزوره في غارة شعواء

حتى أخذت بنصل سيفك عنوة ... منه الذي أعيا على الخلفاء

أخليت منه البذ وهي قراره ... ونصبته علمًا بسامراء

لم يبق منه خوف بأسك مطعمًا ... للطير في عود ولا إبداء

فتراه مطرودًا على أعواده ... مثل اطراد كواكب الجوزاء

مستشرقًا للشمس ممتدًا لها ... في أخريات الجذع كالحرباء

قوله: «بسامراء» من لحونه القبيحة، وإنما ذهب إلى أن جعلها اسمًا واحدًا كما تلفظ به العامة، وإنما هي: «سر من رأى».

وقوله: «مطردًا على أعواده» أي: يلوح، لأن الشمس صيرته كما ترى الكواكب، كأنها تتحرك، تطرد: أي يطرد ضوءها بعضه بعضًا، كأن الضوء يتدافع، وخص كواكب الجوزاء لأنها كهيئة الإنسان المصلوب.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٣٦٥