تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما نهاك الشتاء عنها وفي صد ... رك نار للحقد تنهي الشتاء

قوله: «خرشنة العليا» هي خرشنة واحدة، وإنما قال: «العليا» أراد: التي هي عالية.

وقوله: «وفي صدرك نار الحقد تنهي الشتاء» أحسن من «فضربت الشتاء في أخدعيه»، وخلاف قوله:

لا تبالي بوارق المسر والبيـ ... ـض ولكن باليت لمع البروق

وقال أبو تمام:

أوقدت من دون الخليج لأهلها ... نارًا لها خلف الخليج شرار

إلا تكن حصرت فقد أضحى ... من خوف قارعة الحصار حصار

فهناك نار وغى تشب وها هنا ... جيش له لجب وثم مغار

خشعوا لصولتك التي هي عندهم ... كالموت يأتي ليس فيه عار

وهذا في غاية الجودة والصحة والسلامة.

وقال بعد هذا:

غادرت أرضهم بخيلك في الوغى ... فكأن أمنعها لها مضمار

«لها»: للخيل مضمار، وهو الميدان الذي تجري فيه وتضمر.

فأقمت فيها وادعًا متمهلًا ... حتى ظننًا أنها لك دار

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٣٤٧