تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قال: ليل تضيء كواكبه، أو تلوح كواكبه، أو تنير، لكان أيضًا قولًا مستقيمًا، فلما قال: تهاوى كواكبه، استوفى المعنى بأسره، وانتهى إلى غاية التشبيه، وكمال الوصف.

وقال محمد بن وهيب:

وأرعن فيه للسوابغ لجة ... وسقف سماء أنشأته الحوافر

له فلك فوق الأسنة دائر ... ونقع المنايا مستطير وثائر

ولولا أن قصدي الإجمال والاختصار، لأوردت في هذا الباب من أوصاف الجيوش والكتائب أكثر مما أوردته، وفيما ذكرته مقنع لك في أن الطائيين قد قصرا عن جميع معانيه، ولم يبدعا في الباب إبداعًا يتقدمان به غيرهما، ولا يساويانه، ومن شأن المتأخر أن يزيد على من تقدم، أو لا يعرض للمعنى.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ٢٨٦