تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى أن هذا كله عندي من المعاني المشتركة، التي ليس بمنكر أن تتفق الخواطر فيها لأنها خلائق الأجود مشاهدة، وما شوهد وصف واتفق عليه.

وقال أبو تمام أيضًا:

تلافى نداك المجتدين فأصبحوا ... ولم يبق مذخور ولم يبق مجتد

وقال البحتري:

إذا قيل قد فنى السائلو ... ن قالت عطاياه هل من مزيد

صاحب أبي تمام أكرم، لأنه لم يبق مذخورًا.

وقوله: «قالت عطاياه هل من مزيد»، فالعطايا هي ما يعطيه فيخرج عن يده إلى المجتدين، فكيف قالت: هل من مزيد؟؟، وإنما وجه الكلام لو ساغ له الوزن أن يقول: قالت مكارمه هل من طالب؟، هل من ملتمس؟، وهذا عندي في الخطايا شبيه بقول أبي تمام:

وأضحت عطاياه نوازع شردًا ... تسائل في الآفاق عن كل سائل

وقال البحتري:

بث اللهى في المعتفين فلم يدع ... في الأرض مجتديًا ولا مسترفدا

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٣ · ص ١٩٤