تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحاولن كتمان الترحل بالدجى ... فباح بهن المسك لما تضوعا (١)

وأردأ من قول أبي تمام: «والفراق معادله»، وأقبح وأسخف قول أبي تمام:

أترى الفراق يظن أني غافل ... عنه وقد لمست يداه لميسا (٢)

ما زلت أسمع الشيوخ من أصحاب أبي تمام المتعصبين (٣) له دون من سواهم يقولون: أتره أي شيء أراد أن يصنع بالفراق: يقطع يديه أو رجليه، أو يصلبه على جذع؟

... وقال أبو تمام:

لا أظلم النأي؛ قد كانت خلائقها ... من قبل وشك النوى عندي نوى قذفا (٤)

وهذا معنى جيد حسن.

والقذف: البعيدة.

وقال أيضًا:

دع الفراق فإن الدهر ساعده ... فصار أملك من روحي بجثماني (٥)

وهذا في جملة أبياته المشهورة التي لهج الناس بها وهي:

ما اليوم أول توديعي ولا الثاني ... البين أكثر من شوقي وأحزاني (٦)

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتريج ٢ · ص ٤٢