تخطَّ إلى المحتوى

* في الصبر والقناعة

قال أبو تمام:

عندي من الأيام ما لو أنه ... أضحى بشارب مرقد ما غمضا (١)

لا تطلبن الرزق بعد شماسه ... فترومه سبعًا إذا ما غيضا

ما عوض الصبر امرؤ إلا رأى ... ما فاته دون الذي قد عوضا

«شارب مرقد» مثل غير جيد ولا حسن، ولا زال الناس يعيبونه.

وقال:

لا تأخذيني بالزمان فليس لي ... تبعًا ولست على الزمان كفيلا (٢)

من زاحف الأيام ثم عبا لها ... غير القناعة لم يزل مفلولا

من كان مرعى عزمه وهمومه ... روض الأماني لم يزل مهزولا

لو جاز سلطان القنوع وحكمه ... في الخلق ما كان القليل قليلا (٣)

الرزق لا تكمد عليه فإنه ... يأتي ولم تبعث إليه رسولا (٤)

يريد من لم يقنع وكان أبدًا يتمنى لم يزل مهزولا.

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.