تخطَّ إلى المحتوى

* باب الشحوب والتغير من الأسفار

قال أبو تمام:

نظرت إليه فما استتمت لحظها ... حتى تمنت أنها لم تنظر (١)

ورأت شحوبًا رابها في وجهه ... ماذا يريبك من جواد مضمر (٢)

غرض الحوادث لا تزال ملمة ... ترميه عن شزر بأم حبوكر (٣)

سدكت به الأقدار حتى إنها ... لتكاد تفجؤه بما لم يقدر (٤)

وهذا ما لا غاية وراءه في الحسن والصحة والبراعة.

قوله: «سدكت به الأقدار»، أي لزمته، وغريت به.

وقال البحتري نحو هذا البيت الأخير ولكن على وجه آخر وأحسن وأجلى، قال:

ولو فاتني المقدور مما أرومه ... بسعي لأدركت الذي لم يقدر (٥)

... وقال أبو تمام:

نكرت فتى ألوى بنضرة وجهه ... وبمائه نكد الخطوب ولومها (٦)

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.