* ما قالاه في طلب الرزق والنهوض إليه
قال أبو تمام:
سيبتعث الركاب وراكبيها ... فتى كالسيف هجعته غرار (١)
أطل على كلى الآفاق حتى ... كأن الأرض في عينيه دار (٢)
غرار: قليل، وهذا البيت حسن جدًا، ولو كان في مدح خليفة ضبط الدنيا، وأحسن سياستها، ومراعاة كل ناحية منها، كان أحسن وأليق.
وإنما سرق المعنى من قول منصور النمري يمدح الرشيد:
وعين محيط بالبرية طرفها ... سواء عليه قربها وبعيدها
وقال:
سلي هل عمرت القفر وهو سباسب ... وغادرت ربعي من ركابي سباسبا (٣)
تغربت حتى لم أجد ذكر مشرق ... وشرقت حتى قد نسيت المغاربا (٤)
الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣