تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأما الأول فقد يجوز فِيهِ الرّفْع وَهُوَ قَول بني تَمِيم

وَتَفْسِير رَفعه على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَنَّك إِذا قلت مَا جَاءَنِي رجل إِلَّا حمَار فكأنك قلت مَا جَاءَنِي إِلَّا حمَار وَذكرت رجلا وَمَا أشبهه توكيدا فَكَأَنَّهُ فِي التَّقْدِير مَا جَاءَنِي شَيْء رجل وَلَا غَيره إِلَّا حمَار

وَالْوَجْه الآخر أَن تجْعَل الْحمار يقوم مقَام من جَاءَنِي من الرِّجَال على التَّمْثِيل كَمَا تَقول عتابك السَّيْف وتحيتك الضَّرْب كَمَا قَالَ

(وخَيْل قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ ... تَحِيَّةُ بَيْنَهمْ ضَرْبٌ وجِيعُ)

وَقَالَ الآخر

(ليسَ بيني وبَيْنَ قَيْسٍ عِتابٌ ... غَيْرُ طَعْنِ الكُلَى وضَرْبِ الرِّقابِ)

وَبَنُو تَمِيم تقْرَأ هَذِه الْآيَة ﴿إِلَّا ابْتِغَاء وَجه ربه الْأَعْلَى﴾ ويقرءون ﴿مَا لَهُم بِهِ من علم إِلَّا اتِّبَاع الظَّن﴾ يجْعَلُونَ اتِّبَاع الظَّن علمهمْ

المقتضب · الجزء ٤ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقتضبج ٤ · ص ٤١٣